المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

140

أعلام الهداية

شيء ، ولا يعزب « 1 » عنه علم شيء ، وهو بكلّ شيء محيط ، وهو على كلّ شيء رقيب . أنت اللّه لا اله إلّا أنت الأحد المتوحّد الفرد ، وأنت اللّه لا اله إلّا أنت الكريم المتكرّم العظيم المتعظّم الكبير المتكبّر ، وأنت اللّه لا اله إلّا أنت العليّ المتعال الشديد المحال « 2 » . أنت الذي قصرت الأوهام عن ذاتيتك ، وعجزت الأفهام عن كيفيتك ، ولم تدرك الأبصار موضع أينيّتك ، أنت الذي لا تحدّ فتكون محدودا ، ولم تمثل فتكون موجودا ، ولم تلد فتكون مولودا . لك الحمد حمدا يدوم بدوامك ، ولك الحمد حمدا خالدا بنعمتك ، ولك الحمد حمدا يوازي صنعك ، ولك الحمد حمدا يزيد على رضاك ، ولك الحمد حمدا مع حمد كلّ حامد . ربّ صلّ على محمد وآله صلاة زاكية لا تكون صلاة أزكى منها ، وصلّ عليه صلاة نامية لا تكون صلاة أنمى منها ، وصلّ عليه صلاة راضية لا تكون صلاة فوقها . . . ربّ صلّ على أطائب أهل بيته الذين اخترتهم لأمرك ، وجعلتهم خزنة علمك وحفظة دينك ، وخلفاءك في أرضك ، وحججك على عبادك ، وطهّرتهم من الرجس والدنس تطهيرا بإرادتك ، وجعلتهم الوسيلة إليك والمسلك إلى جنّتك . اللهمّ إنّك أيّدت دينك في كلّ أوان بإمام أقمته علما لعبادك ومنارا في بلادك ، بعد أن وصلت حبله بحبلك ، وجعلته الذريعة إلى رضوانك ، وافترضت طاعته ، وحذّرت معصيته ، وأمرت بامتثال أوامره والانتهاء عند نهيه ، وألّا يتقدّمه متقدّم ولا يتأخّر عنه متأخّر ، فهو عصمة اللائذين ، وكهف المؤمنين ، وعروة المتمسّكين ، وبهاء العالمين . وانزع من قلبي حبّ دنيا دنية تنهى عمّا عندك ، وتصدّ عن ابتغاء الوسيلة إليك ، وتذهل عن التقرّب منك ، وزيّن لي التفرّد بمناجاتك بالليل والنهار ، وهب لي عصمة تدنيني من خشيتك ، وتقطعني عن ركوب محارمك ، وتفكّني من أسر العظائم ، وهب لي التطهير من

--> ( 1 ) لا يعزب : لا يغيب . ( 2 ) المحال : الأخذ .